جعفر الخليلي
232
موسوعة العتبات المقدسة
وأنذرهم بطشا شديدا وسطوة * وبالغ بالرسل الكرام وبالنذر ولو يصبر القرم الوزير عليهم * لقيل به عجز وما قيل عن صبر وصال عليهم عند ذلك صولة * ولا صولة الضرغام بالبيض والسمر وسار بجيش والخميس عرمرم * فكا لليل إذ يسري وكالسيل إذ يجري من الترك لم تترك على الأرض مفسدا * يعود بها نظم المفاسد في نثر « 1 » وقد أفسدوا شر الفساد بأرضهم * إلى أن أتاهم منه بالفتكة البكر رمتهم بشهب الموت منه مدافع * لها شرر في ظلمة الليل كالقصر رأوا هول يوم الحشر في موقف الردى * وهل تنكر الأهوال في موقف الحشر فدمرهم تدمير عاد لبغيهم * بصاعقة لم تبق للقوم من أثر ألم ترهم صرعى كأن دماءهم * تسيل كما سالت معتقة الخمر وكم فئة قد خامر البغي قلبها * على أنها صيدت باحبولة الحصر فراحت بها الأجساد وهي طريحة * تداس على ذنب جنته لدى الوزر فان مراد اللّه جار على الورى * ولا بد ان يجرى ولا بد أن يجري تجول المنايا بينهم بجنودها * بحيث مجال الحرب أضيق من شبر تلاطم فيها الموج والموج من دم * تلاطم موج البحر في لجة البحر فلاذوا بقبر ابن النبي محمد * فهل « 2 » سرّ في تدميرهم صاحب القبر فان تركوا لا يترك السيف قتلهم * وان ظهروا باءوا بقاصمة الظهر سيول دم القتلى غداة أبادهم * تسيل بهاتيك الأزقة والجدر « 3 » ولا برحت أيامه الغرّ غرّة * تضيء ضياء الشمس في طلعة الظهر
--> ( 1 ) هذا البيت من الأصل المخطوط للقصيدة وليس في المطبوعة ، وأصل القصيدة هو 54 بيتا طبع منها 29 بيتا وهي مليئة بالتعصب والتشفي ف . ع . ( 2 ) في المخطوطة : وقد ( 3 ) هذا البيت في المغلوطة ولا يوجد في المطبوعة .